محمد علي سلامة

131

منهج الفرقان في علوم القرآن

2 - متشابه من جهة المعنى وذلك مثل أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة فإن تلك الأوصاف لا نتصورها بالحقيقة لأنه لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسه . 3 - متشابه من جهة اللفظ والمعنى معا وذلك خمسة أنواع : ( أحدها ) من جهة الكمية كالعموم والخصوص مثل فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ . ( وثانيها ) من جهة الكيفية مثل الوجوب والندب مثل فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ . ( ثالثها ) من جهة الزمان مثل الناسخ والمنسوخ . ( رابعها ) من جهة المكان أو الزمان مثل وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها « 1 » ومثل إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ « 2 » لأن من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذر عليه تفسير مثل هذا . ( خامسها ) من جهة الشروط التي بها يصح الفعل ويفسد كشروط الصلاة والنكاح ونحو ذلك وكل ما قاله العلماء في بيان المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم . انتهى ملخصا من الإتقان عن الراغب .

--> ( 1 ) البقرة : 189 . ( 2 ) التوبة : 37 .